الفاضل الهندي

67

كشف اللثام ( ط . ج )

لا . نعم لو كان جميع الصقع الذي يريد استيطانه مغصوبا احتمل عدم اعتبار كونه فيه ولا بين أن يكون بينهما مسافة القصر أو أقل . والظاهر احتساب أيام عدم التكليف ، وإرادة الاستيطان حينئذ يتعلق بالولي قبل التميز ، وبه أو بنفسه بعده ، كما أن إرادة استيطان الزوجة والمملوك تتعلق بالزوج والمالك . وهل يطرح أيام السفر بينهما من البين أو يحسب أيام التوجه إلى كل من الإقامة ؟ فيه وجهان ، ويجوز أن يكون لأحدهما . قال أحدهما ( ع ) : من أقام بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة ( 1 ) . وإن كان المجاور الذي ينتقل فرضه بالمجاورة يعم من يريد الاستيطان بمكة أبدا [ كما قيل أو يخص به لم يناف ما هنا لأنه لما كان أولا يريد الاستيطان بغير مكة أبدا ] ( 2 ) جاز أن لا ينتقل فرضه ما لم يقم بمكة سنتين وإن لم يكن قام بغيرها إلا أياما قليلة [ ولما كان أخيرا يريد الاستيطان بمكة أبدا ، جاز أن ينتقل فرضه إذا أقام بها سنتين ، وإن كان أقام بغيرها سنتين ] ( 3 ) ولما كان هذا من أول الأمر يريد الاستيطان تارة بمكة وتارة بغيرها أو مترددا اعتبر الأغلب مع استثناء المجاورة الناقلة كما نقلناه ، إلا على اختصاصهما بمريد استيطان مكة أبدا فلا استثناء . فإن قلت : على المختار من اختصاص هذه المسألة بمن ذكره ، وما تقدمها بمن لم يرد استيطان مكة ، ما حكم من يريد استيطانها أبدا بعد أن كان مستوطنا لغيرها ، أو لم يكن مستوطنا لمكان . قلت : كأنه بإرادة استيطانها أبدا يجب عليه فرض أهل مكة في العام الأول ، ويحتمل أن يكون معنى هذه المسألة أن من كان مستوطنا لغير مكة أبدا فبدأ له استيطانها أبدا لحق بالأغلب ، وتخير مع التساوي إن تحقق الغلبة ، أو التساوي قبل

--> ( 1 ) تقدم سابقا . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من " خ " .